العيني

27

عمدة القاري

ابن أبي شيبة . قوله : ( أن نعلي النبي صلى الله عليه وسلم ) كذا بالتثنية في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني بالإفراد . قوله : ( لهما ) وفي رواية الكشميهني : لها بالإفراد ، والذي ثبت في الصحيح في حديث أنس أنه كان لنعليه قبالان ليس فيه زيادة على وصفهما بذلك ، وزاد ابن سعد في ( الطبقات ) : عن عفان عن همام من سبت قال أي : ليس عليها شعر ، قال : والمسبوت ما ليس عليه شعر ، وإسناده صحيح ، وفي حديث ابن عباس : كان شراكهما مثنياً ، وهو صحيح الإسناد إلا أنه ورد مرسلاً من رواية عبد الله ابن الحارث دون ذكر ابن عباس ، وفي حديث عمرو بن حريث وأبي ذر أنهما مخصوفتان ، والمخصوفة المطرقة التي يطرق بعضها على بعض ، وحديث عمرو بن حريث رواه الترمذي في الشمائل ، وحديث أبي ذر رواه أبو الشيخ من رواية حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يصلي في نعلين مخصوفتين من جلود البقر ، وروى أبو الشيخ أيضاً بإسناده إلى يزيد بن أبي زياد ، قال : رأيت نعل النبي صلى الله عليه وسلم ، مخصرة ملسنة ليس لها عقب خارج ، والمخصرة التي لها خصر دقيق ، قال الجوهري : والملسن من النعال الذي فيه طول ولطافة على هيئة اللسان ، وقال صاحب ( النهاية ) : وقيل : هي التي جعل لها لسان ولسانها الهيئة الناتئة في مقدمها . 5858 حدَّثني مُحَمَّدٌ أخبرنا عَبْدُ الله أخْبَرَنا عِيسَى بنُ طَهْمانَ قال : خَرَجَ إلَيْنا أنَسُ بنُ مالِكٍ بِنَعْلَيْنِ لَهُما قِبالانِ ، فقال ثابِتٌ البنانِيُّ : هاذِهِ نَعْلُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم . ( انظر الحديث 3107 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحمد هو ابن مقاتل المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، وعيسى بن طهمان بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء وبالنون البكري الكوفي . قوله : ( خرج ) ويروى : أخرج إلينا ، هذا الحديث صورته صورة إرسال لأن ثابتاً لم يصرح بأن أنساً أخبره بذلك ، وقال الإسماعيلي : هذا مرسل . 42 ( ( بابُ القُبَّةِ الحَمْرَاءِ مِنْ أدَمٍ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه القبة الحمراء من أدم بفتحتين ، وهو الجلد المدبوغ وصبغ بحمرة قبل أن يتخذ منه القبة ، وفي ( المغرب ) : القبة الحزكاهة ، وكذا كل بناء مدور ويجمع على قباب ، قلت : القبة من الأدم يستعملها أهل البادية ، ومن البناء يستعملها أهل المدن . 5859 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ قال : حدّثني عُمَرُ بنُ أبي زَائِدَةَ عَنْ عَوْنِ بنِ أبي جُحَيْفَةَ عَنْ أبِيهِ ، قال : أتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وهو في قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أدَمٍ ، ورأيْتُ بِلاَلاً أخَذَ وَضُوءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، والناسُ يَبْتَدِرُونَ الوَضُوءَ فَمَنْ أصابَ مِنْهُ شَيْئاً تَمَسَّحَ بِهِ ، ومنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئاً أخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صاحِبِهِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو جحيفة بضم الجيم وفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبالفاء اسمه وهب ابن عبد الله السوائي . والحديث مر في كتاب الصلاة في : باب الصلاة إلى العنزة ، وفي : باب السترة بمكة وغيرها . قوله : ( وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ) بفتح الواو . قوله : ( يبتدرون ) أي : يتسارعون . 5860 حدَّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أخبرني أنَسُ بنُ مالِكٍ ( ح ) وقال اللَّيْثُ : حدّثني يُونُسُ عَنِ ابنِ شِهاب قال : أخبرَنِي أنَسُ بنُ مالِكٍ رضي الله عنه ، قال : أرْسَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، إلى الأنْصارِ فَجَمَعَهُمْ في قُبَّةٍ مِنْ أدَمِ . قيل : الترجمة القبة الحمراء من أدم ، وهنا قبة من أدم فقط ، ولم يذكر الحمراء فلا تدل على أنها حمراء . وأجيب : بأنه يدل على